يقول: ربي الله ربي الله وحده لا شريك له ، وربما سمي بعبد الله وعبد الرحمن ،
وبغير ذلك من أسماء العبودية لله - جل ذكره - ويرفع ذكره ويعلي شأنه ، حتى
ينسبه إلى نفسه بالعبودِية والولاية كقوله: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ)
(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) .
قال الله - جلَّ من قائل:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)فهذا أننساب بعضهم إلى بعض ، وأمَّا انتسابهم إليه فالتقوى ؛
لذلك قال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) .
وفي الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جمع الله الأولين والآخرين في صعيد"
واحد ، يقول الله - جل من قائل: يا أيها الناس إني طال ما صمت وتكلمتم ،
فاصمتوا لي إني جعلت نسبًا ورحمًا ، فقلت: إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، فأبيتم إلا
أنسابكم ، فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم أين المتقون ، ويتزوج عبد الله أمة الله على
كلمة الله وسنة رسول الله يصدقها مال الله ، يأكلان ما رزقهما الله"."
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا معشر المؤمنين لو تعلمون ما أعلم"إلى قوله:"لا أحد"
أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مولى القوم منهم".
وقال الله:(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ
ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)فالانتساب إلى الله - جلَّ جلالُه - بالعبودية له
وابتغاء مرضاته يدخله في ولايته ورحمته .
وقال - عز وجل -:(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ
فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ
بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ)ولله المثل الأعلى في السماوات