فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2809

السَّاجِدِينَ (32) . يقول: ألا سجدت فتكون مع الساجدين الذين أستخلفهم

في الأرض وملائكة السماوات والأرض ؛ وكذلك قوله: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا)

تكون من الساجدين .

ثم كان بعدما كان منه من إغوائه آدم وزوجه حتى أخرجه من الجنة ، وجعلت

الدنيا سجنه ، فبكى آدم - عليه السَّلام - قيل: إنه بقى ثلاثمائة سنة لا يرفع رأسه إلى السماء

حزينًا باكيًا ، ولم يكن بكاؤه ذلك كله على خروجه من الجنة فقط ، بل خوفًا من

نفسه وعدوه ، وأنه في منزل القرب ومحل الأنس ، ظفر منه ببعض بغيته ، فكيف

يكون الحال هاهنا ؟! ثم توفى - صلوات الله وسلامه عليه - وخلفه بعده الأئمة من

ذريته ، وفي أثناء هذا ظفر من ابنه القاتل أخاه ببعض بغيته أيضًا ، ففر القاتل إلى

الجبل ، وانسل بها ، ومنعه أبوه حضور المجلس واحتجب عنه .

قال الله - جلَّ من قائل: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي ؛ مهديين ،

فاختلفوا هذا محذوف ، قيل: إن أصل اختلافهم أن نسل القاتل تشوقوا بعد موت

آدم - عليه السَّلام - وبعد مضي جل زمان الأئمة من بعده إلى الاجتماع ببني أعمامهم في

السهل ، فنزلرا إليهم وخالطوهم وواقعوا النساء بعضهم في بعض على غير وجه

الحلال ، فكان عن ذلك أولاد الزنا ، فهم الذين زيَّن لهم الشَّيطَان عبادة غير الله ،

وتفرقت بهم في الكفر الطرق ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين .

ويكون المعنى أيضًا: كان الناس أمة واحدة في الكفر ، يعني: الجاهلية التي

أرسل إليها نوح - عليه السَّلام - وذلك بعد الهداية ثم الاختلاف .

(قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ(29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) فَلَمَّا جَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت