الحجة عليهم .
يقول الله - جل ذكره: (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ)
لانقطاع النبوة وختم الرسالة وعظيم إعراضهم عن الذكر ، أعرض الله عنهم بذكره
لهم بذلك ، فلم يستأهلوا أن يكلمهم الرسل ، يخرج الله(لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
تُكَلِّمُهُمْ)بقال: إنها تحطم الكافر سوادًا وتبيض وجه المؤمن ، وقرأها ابن عباس:
"تكلمهم"وفي قراءة أبي:"تنبئهم" (أَنَّ النَّاسَ) بفتح الهمزة ، وقرأ
قتادة:"تحدثهم أن الناس"مفتوحة ، أبو داوود قال: سالت ابن عباس قلت: أخرجنا
لهم دابة من الأرض"تُكَلِّمُهُمْ"أو"تَكْلَمُهم"فقال: كلا ، والله يفعل تكلم المؤمن
وتكلم الكافر ، ومن قرأ"تكلِمهم"بكسر اللام ، يقول: تُسِمُ وجوههم .