سبيل الله جهادًا كان أو عودًا به على ذوي القربى وأهل الغرامة والرقاب وذوي
الحاجة من سائر المسلمين"."
ولعل القدر المندوب إلى إنفاقه من الفضل هو الخمس منه لقوله:"وفي"
الركاز الخمس"واجتمعوا على أنه الكنز ، وقد سمى الله المال الذي لا ينفق في"
سبيل الله كنزًا ، وكان ظاهر الخطاب الأمر بأن يخرج صاحبه من جميعه لله بإنفاقه
في السبيل ، فجاء قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محددًا الخمس فيه ، وهو وجه من الفقه
صحيح ، ثم يجب عليه متى أخرج الخمس منه توجه عليه إخراج خمس الباقي ،
لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من كان له فضل [ظهر] فليعد به على من لا ظهر له ، ومن"
كان له فضل نفقة فليعد به على من لا نفقة له"."
ثم جعل يعدد صنوف المال ، قالوا: حتى ظننا أن ليس لنا في الفضل حق ،
وقال: من كان له درهم فليعد به على نفسه ، ومن كان له درهم زائدًا على ذلك
فليعد به على أبويه ، ثم ذكر الزوجة والولد ثم الخادم ، ثم قال: ومن كان له فضل
فليقل به هكذا وهكذا وهكذا ، وأشار بيده إلى يمينه وإلى يساره وإلى أمامه وإلى
خلفه ، وما تركه بعد فللوارث .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص ، وكان قد استشاره في أن يتصدق بماله كله ،
فحد له أن يتصدق منه بالثلث ، وقال:"إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم"
عالة يتكففون الناس"فهذا والله أعلم بعد أن أخرج الخمس من ذلك الفضل ، ثم"
إلى مثلها هكذا ، فإذا جاءه الموت وأراد الوصية توجه عليه ما حده لِسَعْدٍ (والله