فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2809

بالفتح عليك والنصر لك ، وإظهار دينه على الدين كله ، وهو أيضًا حق ما وعد به في

الدار الآخرة من جزيل ثواب وكريم مآب لمن استجاب ، وبالضد لأهل الصد

(وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ(60) . أمره بالثبوت على ما أيقن به وآمن

كما قال: (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(18) .

وفي باطن هذا الخطاب أمر للمستجيبين من عباده بالصبر والمجاهدة ، ووعيد

لأهل العلم شديد ، ألا ترى أنهم - أعني: الكفار - لما لم يطلبوا العلم في الدنيا ولا

استعملوا ما في فطرهم منه ولا تنبهوا إليه ولا تذكروه بالمذكرين ، أخذوا من تلك

الجهة وعذبوا ولم تقبل منهم المعذرة ، ليس من علمٍ كمن لم يعلم ، ولا من آمن

وأيقن كمن لم يوقن ، واعتبر ذلك باللاهين والمعتوهين ، ومن لا تمييز عنده ولا

عقل له ، والله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت