فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 2809

يخرجنا منها بشفاعة نبينا - عليه السلام - كالذي يقوله المسلمون .

فرد الله - جلَّ جلالُه - عليهم ذلك من قولهم بقوله:(أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ

يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ)أي: إنكم تموتون على الإسلام والإيمان ، ويختم

لكم بذلك ، فتكونوا بذلك على حال من تحل له الشفاعة إن كان ذلك كذلك ، فلن

يخلف الله عهده (أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) وإنما ذلك من

الغيب ، فمن أين لكم بعلمه ، وها أنتم هؤلاء قد كذَّبتم عيسى ومحمدًا - صلى الله

عليهما وسلم - فمن أين لكم بالخروج من النار وأنتم الكفار حقًّا ؟!

ولذلك أتبع قوله: (بَلَى) وهو جواب عن استفهام وهي مع ذلك معبرة عن

إبقاء بعض الحكم ؛ أي: من مات منكم على الإسلام موسى وهارون والنبيين بعده

وإيمانهم هذا مفهوم ، بل فيما هنا ، ثم ذكر بعد ذلك من كسب في إسلامه وإيماته ما

خلط به سباب وتكذيب لبعض الرسل ، ورد لبعض الكتب وهذا مطلع تشرف منه

على ما حدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حكم الشفاعة في الآخرة .

وقول الله:"أخرجوا من النار ، من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال شعيرة ،"

ومثقال بُرة ومثقال ذرة أَدنَى أَدنَى أَدنَى مِثقَالِ حَبَّةِ خَردَلٍ من إِيمَانٍ . . ."إلى آخر ما"

حدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى ، فإنا لا نبعد أن يكون لجميع المرسلين

صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين شفاعات على هذا الحكم فلذلك قالوا:(لَنْ

تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً)وتقدير ما انحذف من تمام الكلام ،

ويخرجنا منها نيا بشفاعته فينا فكان الجواب على ذلك بقوله: ( بَلَى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت