فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 2809

وقال لعنبسة - رحمه الله - وقد سأله عن أوقات الصلاة ، فقال:"صلِّ الصبح"

ما لم تطلع الشمس ، فإذا أخذت في الطلوع فاترك الصلاة ، فإنها تطلع بين قرني

الشيطان ، فإذا طلعت فصلِّ فإن الصلاة حينئذٍ محضورة مشهودة ، ثم إذا استوت

فاترك الصلاة ، فإنها حينئذٍ بين قرني الشيطان ، فإذا دحضت فصلِّ ، فإن الصلاة حينئذٍ

محضورة مشهودة ، ثم إذا دنت للغروب فاترك الصلاة ، فإنها تغرب بين قرني

الشيطان ، فإذا غربت فصلِّ فإن الصلاة حينئذٍ محضورة مشهودة"،"

وقال الله - جل من قائل: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78) . وقال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل ربنا - عز جلاله - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثا"

الليل"وفي أخرى:"حين يبقى شطر الليل"وفي أخرى:"حين يبقى ثلث

الليل"وفيه:"فلا يزال كذلك حتى ينفتل القارئ من صلاة الفجر"."

وقال:"إذا كانت فحمة العشاء فكفوا فَوَاشِيَكُمْ حتى تذهب فحمة العشاء فإن"

للشياطين حينئذ انتشارًا"."

فهذه أفعال من الله - جلَّ ذكره - وأحكم في التولي بوجه والتجلي بوجه ،

وكلها أحكامه وأمره تجري على تداوير محكمة التدوار في مشارق ومغارب ،

والمشارق والمغارب لمقادير مقدرة لحكمه بالغة وأمر عزم له في ذينك الحكمين

ابتلاء ورحمة ، فأشبهت نعمة ونقمة وأيامه في تداولها بين عباده بالبأساء والضراء ،

وكل ذلك من آياته وبيناته في معارفه وشواهده التي جعلها شواهد له مخبرة عنه

معلمة به .

وكما جعل للشيطان - لعنه الله - اقترانًا للشمس في طلوعها وعند استوائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت