فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2809

أنه يشفع - جلَّ جلالُه - إلى نفسه بأن يخرج عبده من ضلال إلى هدى ، ومن ظلمات إلى نور ،

ومما يكرهه إلى ما يرضاه .

هذا كله مما يجر عنه ، فإنه إخراج من الظلمات إلى النور ، وصلاة الملائكة -

عليهم السلام - على المؤمنين شفاعة عند ربهم - عز وجل - .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ

بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا

وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) . إلى قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من عبد يصلى فيقعد في مصلاه يذكر الله إلا صلت"

عليه الملائكة ما لم يحدث ، ما لم يتكلم ، يقولون: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أخلصوا للميت بالدعاء ، ما من مسلم يموت فيصلي عليه مائة من"

المسلمين - وفي أخرى:"أربعون"- كلهم يشفعون له إلا شُفِّعوا فيه )"والله - جلَّ جلالُه -"

وتعالى علاؤه وشأنه ليس فوقه أحد ولا وراءه مرمى ، فهو يشفع - جلَّ جلالُه - لنفسه عند نفسه .

ثم قيَّض له - جلَّ جلالُه - ملائكته يشفعون عنده لمن في الأرض ولعباده المؤمنين تعبدهم

-جلَّ جلالُه - بذلك ، وقيَّض المؤمن وتعبده بأن يشفع لنفسه عند ربه - جلَّ جلالُه - بأن يجيره من عذابه ،

وأن يدخله في رحمته ، وأن يحله رضوانه ، ويرغب إليه في مطلوباته من دنيا

وأخرى ، أقام ذلك مقام شفاعة الشافعين عنده لسواهم ، كما قيض المؤمنين تعبدًا

منه أن يشفع بعضهم لجض ، والكل منهم لكلهم فيه (إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(7) .

(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ(158) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت