وتعالى علاؤه وشأنه:"كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون وتركناهم"
وهم يصلون"."
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قعد بعد الصلاة يذكر الله فهو في صلاة".
وفي أخرى:"صلت عليه الملائكة ما دام في مصلاه ذلك حتى يقوم". وفي
أخرى:"ما لم يحدث".
معناه: ما لم يحدث كلامًا أو شغلًا أو أمرًا ليس من شأن الصلاة ، وهذا خطاب
منتظم بخطابه - جلَّ جلالُه - المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ
الصَّابِرِينَ (153) . بدأ جلَّ ذكره بذكر الصلاة وختم بذكرها إعلامًا [منه] - عز وجل -
بعظم قدر الأعمال التي تكون للآخرة ، وبخاصة منها الصلاة .
ألا تسمعه ذكر الصلاة والصبر وهما أصلان لأعمال الآخرة ؛ لذلك يستعان بها
على مكابدة أعمال الآخرة ، والمقصود الأول من ذلك كله: الصلاة ، كذلك فعل في
سورة المؤمنين"صدَّر بذكر الصلاة وختم بذكرها ، وفعل مثل ذلك في سورة"
"المعارج".
(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ