شخص واحد .
ومعنى ذلك - والله أعلم - أن الاصطفاء الأول هو ما يسبقه لأوليائه قبل
معاني النبوة ، والاصطفاء الذي حَمَّلها بجملة أحكامه في ذواتهم أولا ، ثم يفصلها
-جلَّ جلالُه - بعد تفصيلًا بالوحي والإنباء ، وذلك مقوم النبوة في درجتها مقام الفطرة على
الإسلام للمسلمين خاصةً ، ثم لجميع الموجودات عامة .
سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: متى كنت نبيًا ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -:"وآدم بين الروح والجسد".
وأعرق من هذا في القدم - صلى الله عليه وسلم -"إن الله خلق الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق"
النبيين وعرشه على الماء"."
ومصداقه قول الله - جلَّ جلالُه -:(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ
وَحِكْمَةٍ . . .)هذا ما ذكره من شرح جبريل - عليه السَّلام - صدره صبيًا ،
واستخراج قلبه وغسله بماء زمزم بعد استخراجه منه العلقة السوداء ، وقال:"هذا"
حظ الشيطان منك"وأفرغ الإيمان والحكمة فيه حتى ملأه ."
وجاء:"إن الله - جلَّ جلالُه - أوحى إلى أرميا - عليه السَّلام -: إني قبل أن أخلقك اخترتك ، وقبل أن"
أصورك قدستك ، ومن قبل أن أخرجك من بطن أمك طهرتك ، ومن قبل أن تبلغ