فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2809

شخص واحد .

ومعنى ذلك - والله أعلم - أن الاصطفاء الأول هو ما يسبقه لأوليائه قبل

معاني النبوة ، والاصطفاء الذي حَمَّلها بجملة أحكامه في ذواتهم أولا ، ثم يفصلها

-جلَّ جلالُه - بعد تفصيلًا بالوحي والإنباء ، وذلك مقوم النبوة في درجتها مقام الفطرة على

الإسلام للمسلمين خاصةً ، ثم لجميع الموجودات عامة .

سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: متى كنت نبيًا ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -:"وآدم بين الروح والجسد".

وأعرق من هذا في القدم - صلى الله عليه وسلم -"إن الله خلق الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق"

النبيين وعرشه على الماء"."

ومصداقه قول الله - جلَّ جلالُه -:(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ

وَحِكْمَةٍ . . .)هذا ما ذكره من شرح جبريل - عليه السَّلام - صدره صبيًا ،

واستخراج قلبه وغسله بماء زمزم بعد استخراجه منه العلقة السوداء ، وقال:"هذا"

حظ الشيطان منك"وأفرغ الإيمان والحكمة فيه حتى ملأه ."

وجاء:"إن الله - جلَّ جلالُه - أوحى إلى أرميا - عليه السَّلام -: إني قبل أن أخلقك اخترتك ، وقبل أن"

أصورك قدستك ، ومن قبل أن أخرجك من بطن أمك طهرتك ، ومن قبل أن تبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت