استقبال البيت الحرام وصفهم بالبركة لما تحط عنده من الأوزار، وتجاب عنده من
الدعوات.
وقال - جل قوله - فيه:"إنه بيتًا"أي: مسجدًا قبله.
كما قال جل قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ) أي: مساجدكم في الأرض المقدسة
(قِبْلَةً) والمساجد بيوت الله.
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) .
وقال جلَّ قَولُهُ - عز وجل: (وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) ممن توجه إليه بمقصود الصلاة لله
وحده، فإن الله - عز وجل - مواجه مخاطب له مناجٍ راضٍ عنه، وعن عمله ذلك فيه آيات
بينات، منه: آية بناء إبراهيم أبيهم - صلوات الله وسلامه عليهم - وأنه مقامه فيه،
وموضع قدميه - عليه السَّلام - في الحجر الصلب خلد الله تلك الآية على الأبد.
ومن الآيات أيضًا: إنه من دخله كان آمنًا، وأنه بلد لا يعضد شوكه ولا ينفر
صيده، ولا يلتقط لقطته إلا منشد له حرام أمن يتخطف الناس من حوله، وهم فيه
آمنون.
ومن آياته: جعل الله - جلَّ جلالُه - أفئدة الناس تهوي إليه بالزيارة، وإقامة المناسك لله
حوله وعنده، تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا، كرامة أكرم بها بيته الحرام