فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2809

استقبال البيت الحرام وصفهم بالبركة لما تحط عنده من الأوزار، وتجاب عنده من

الدعوات.

وقال - جل قوله - فيه:"إنه بيتًا"أي: مسجدًا قبله.

كما قال جل قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ) أي: مساجدكم في الأرض المقدسة

(قِبْلَةً) والمساجد بيوت الله.

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) .

وقال جلَّ قَولُهُ - عز وجل: (وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) ممن توجه إليه بمقصود الصلاة لله

وحده، فإن الله - عز وجل - مواجه مخاطب له مناجٍ راضٍ عنه، وعن عمله ذلك فيه آيات

بينات، منه: آية بناء إبراهيم أبيهم - صلوات الله وسلامه عليهم - وأنه مقامه فيه،

وموضع قدميه - عليه السَّلام - في الحجر الصلب خلد الله تلك الآية على الأبد.

ومن الآيات أيضًا: إنه من دخله كان آمنًا، وأنه بلد لا يعضد شوكه ولا ينفر

صيده، ولا يلتقط لقطته إلا منشد له حرام أمن يتخطف الناس من حوله، وهم فيه

آمنون.

ومن آياته: جعل الله - جلَّ جلالُه - أفئدة الناس تهوي إليه بالزيارة، وإقامة المناسك لله

حوله وعنده، تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا، كرامة أكرم بها بيته الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت