فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2809

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا. . . . ) إلى قوله جل قوله:

(نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) وكل امرئ له قرين ؛

إما صالح يسدده ، وإما قرين فاسد يغويه ويضله .

آية ذلك: أمثالهم في القرناء في الظاهر ، فإذا مات قرن به في دار البرزخ وبعد

البعث .

قال الله - جلَّ جلالُه -:(تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ

فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ).

وقال جل قوله:(وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ

عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)فقرين

كل على قدره ومنزلته من دينه ومذهبه ، الكافر قرينه شيطان كافر ، والفاسق الملي

قرينه مثله ، وقرين النبي ملك وجني مؤمن ، لذلك سهلت على النبي سبل الخيرات .

وعلى أي حال كان فقرينه من الجن وإن كان مؤمنًا ، فهو إلى الاستشاطة

والعجلة ونوازل الغضب ما هو ، والقرين من الملائكة هو إلى الحلم والتثبت والرفق

وحسن السيرة والرحمة ما هو ، فالقوي هو من ملك نفسه عند الغضب والشهوة ،

والقرناء ما بعد الموت في الدار الآخرة يعادي بعضهم بعضًا .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ(67)

إلى قوله: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ(70) .

وقوله: (كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا . . . . ) وهو كثير ، ثم لهذه

الجملة ما انفهم منها .

قوله عزَّ قوله: (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا) لأنه يدعو

إلى الكفر والشرك والتكذيب وارتكاب الجرائم وفعل الكبائر جملة وشرعًا ، ثم

يقرن به بعد الموت وفي دار القرار ، وعذاب الشيطان عذاب السعير ، وعذاب الإنس

عذاب جهنم وبئس المصير لهذا وهذا ، يضاعف لهما العذاب يعذب هذا بعذاب

السعير ، وهذا بعذاب جهنم زائد إلى عذابه المعد له ، من العلم بالقرناء إنهم حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت