فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2809

بخيرٍ وجبت له الجنة ، ومن شهدتم له بشرٍّ وجبت له النار"."

ويقول الله جل ثناؤه:"شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ، ولم"

يبقَ إلا أرحم الراحمين"."

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"توضع الأمانة والرحم على جنبتي الصراط".

يصف المؤمنون على طريق أهل النار ، فيلقي الرجل فيقول: ألست الذي

نصرتك يوم كذا وكذا ؟ ويقول الآخر: ألست الذي وهبتك كذا وكذا ؟ وضوءًا أو

غيره ، يتعرفون إلى المتقين فيعرفوهم ، فيقول أحدهم للمؤمن: سألتك بالله والرحم

إلا شفعت فيَّ عند ربك ، فيشفعون .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) وهذا منتظم

المعنى بقوله: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا(41)

وهو تعريض بأهل الكتاب والمنافقين الذين تقدم ذكرهم .

يقول جلَّ قَولُهُ: فكيف إذا كانوا يومئذٍ ، وكان الأمر على ما أعلمناك به من

يرجون ليشفع لهم من يشهد لهم من إمامهم يومئذ ، ولم يتبعوا لموسى ولا عيسى ،

وكذبوا ما جئت به كيف بهم ، كقوله - جلَّ قَولُهُ - فيهم في موضع غير هذا:

(فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا

يُظْلَمُونَ (25) . معناه: مما هو كسبهم الذي يجدونه يومئذٍ تحريف

كتابهم ، وكتمان الحق الذي جاء فيه ، والصد عن سبيل الله وقتل الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت