فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2809

بذلك مائة ركعة عدد أسماء الله سبحانه ، فقد جاء الحديث أنه قال سبحانه:"هي"

خمس وخمسون لا يبدل القول لدي"فخمسون صلاة بوترها على عدد ما تقدم"

ذكره ، ثم نزل جبريل - صلى الله عليه وسلم - يصلي ، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم صلى فصلى رسول اللَّه

-صلى الله عليه وسلم - إلى آخر الصلوات ، فأكمل الصلاة الحضرية ، وأقر صلاة السفر على ما كانت

عليه ، فصلاة السفر معلومة من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك صلاة الحضر .

وأجمع العلماء - رحمهم الله - أن السفر هو: الحج والغزو والهجرة ، وكل ما هو قربة

إلى الله - عز وجل - يقصر فيه ، ولم يدخل في خطاب الحكم القصر في سفر التجارة وجميع

المباحات ، فأنزل الله جلَّ ذكره:(وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ

تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ)فرفع - عز وجل - الجناح عنهم بهذا الخطاب ، وهو كلام

قائم بنفسه غير محتاج إلى غيره ، ثم حذف - عز وجل - كل ما عطفه على هذا الظاهر ،

تقديره: ولا أن تقصروا - من القصر - إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، أو ما كان

من الكلام ما ينبئ عن مراده جلَّ ذكره ثم علمه كيف يقيم بهم الصلاة حال الخوف

إذا كان فيهم ، فروي أنه صلاها بهم ركعتين .

ثم روي أنه صلى بهم ركعة بطائفة ، وركعة بطائفة ، ويتم هؤلاء وهؤلاء

لأنفسهم صلواتهم ، وروي غير هذا .

وجاء: إن صلاة الخوف على قدر الخوف والأمن ، فإن أمنوا بعض الأمن صلوا

ركعتين ، وإن خافوا فعلى قدر الخوف حتى قالوا: سجدتين قائمًا ، فإن لم يقدر على

سجدتين فسجدة يومئ بها ، فإن لم يقدر فتكبيرة يكبرها حيث كان وجهه ، لأن

الصلاة هي لذكر الله - جلَّ جلالُه - ، فينوِ بها ويفعل في ذلك على قدر استطاعته .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من دعي إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرًا أكل وإلا"

فليصلِّ"وإن كانت هذه الصلاة لغوية ، فالضرورة ترك الصلاة الشرعية إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت