فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2809

وقال: معناها بما أنزل الله إليك وأراك من كتابه.

وفصل الخطاب في ذلك والله أعلم بما أراده: إن الوحي الذي بلغه إلينا - صلى الله عليه وسلم -

ثلاثة والله أعلم بما وراء ذلك، منها: القرآن وهو كلام ينزل به الملك على قلب

الرسول - صلوات الله وسلامه عليه - ليس للرسول تغييره عما هو عليه، ولا تبديل

عبارة بعبارة (قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) .

الوجه الثاني: حديثه - صلى الله عليه وسلم - يوصله إلينا من وجهين:

أحدهما: أن تنزل به النازلة بما نزل الملك - عليه السلام - بالحكم فيها، [[والشقي] ] منها، أو

يحكم هو فيها بأمر من حكمة قد جعلها الله - جلَّ جلالُه - في صدره، وامتلأ بها قلبه في أول

أمره كما قال - صلى الله عليه وسلم:"فنزل جبريل - عليه السلام - فشرح صدري من مكان كذا إلى كذا، ثم شقَّ"

قلبي فغسله ثم جاء بطست مملوء حكما وإيمانًا فأفرغه في قلبي، ثم بارك لي في

ذلك وأنشأه منه إنشاء حتى بلغ منه منتهاه"."

(وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت