والمؤمنين من هذه الأمة ، ونصب (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) على تقدير إعادة [الخافض] .
وقيل: إنه نصب على المدح ، والأول أوجه.
تقدير الكلام: يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ،
وهؤلاء المذكورون في أول سورة البقرة ، وهم ذرية الأنبياء - عليهم السلام -
وإخوان الرسل ، وهم السابقون المفردون من أمته ، وهم الأشياخ والقادة الذين
اشتاق - صلى الله عليه وسلم - إلى رؤيتهم ، فقال:"وددت أني رأيت إخواني"قالوا: ولسنا إخوانك يا
رسول الله ؟ فقال لهم:"أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطهم على"
الحوض"."
والإيمان بوجود هذا الصنف في المؤمنين وبجملة أحوالهم ، ورفع مكانتهم
عند الله جل ذكره يتلو الإيمان بالأنبياء والرسل - عليهم السَّلام - في الوجوب ،
فاعلم ذلك واستكثر منه فإنه الحق من ربك .
ثم عطف قوله جل قوله: (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
على قوله جل قوله: (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ)
أي: من أمتك .
وقرأ ابن غزوان:"والمقيمون الصلاة".