فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2809

عليكم وجود الماء ؛ إما لعدمه أو لعدم من يناوله ، أو لتعذر الوصول إليه(أَوْ جَاءَ

أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ)، عبارة عن الحدث (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) فظاهرها إنه عطف

على ذكر المرض أو السفر والحدث ، وقد تقدم في صدر الآية ذكر الجنابة ، وأن

حكمها الغسل .

ثم قال جل ذكره:(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ

وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ)وكذلك نظيرتها في سورة النساء ، فاستاق ذكر الملامسة

إلا ذكر الإحداث بعد ما صدَّر جل ذكره بذكر الجنابة والغسل منها .

(فصل)

الملامسة: مفاعلة اللمس ، من ذلك لمس يلمس لمسًا واللمس يكون باليد ،

ويكون بالبشرة ، وقد استاقه جلَّ ذكره في سياق الإحداث وهو أعلم بما أراد ،

والجماع قد انفرد باسمه .

وقد سأل عتبان بن مالك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ، الرجل يجامع أهله

ثم يغسل ماذا عليه ؟ قال:"يغسل منه ما أصاب المرأة ثم يتوضأ ويصلي".

وأفرد الله جل ذكره الجنابة بذكر الغسل ، ولو كانت الملامسة بمعنى الجنابة لم

يكن لتكرارها معنى ، وقد تقدم ذكرها في صدر الآية ، ولما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

للأسلمي لما أقر عنده بالزنى:"لعلك لمستها ، لعلك قبلتها"ْ كل ذلك يقوله

رسول الله ، وهو يقول: لا والله يا رسول الله ، وهو عري حتى سمَّى له الجماع باسمه

الخاص به ، لا يكني .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"الماء من الماء"فهو على ظاهر القرآن ، ثم بعد وقع الاختلاف

بعد الوفاة ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها:"إذا التقى الختانان فقد وجب"

الغسل"وروته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقول بما حدثت به ، وهو نسخ القرآن بالسنة ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت