فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2809

لسواه من شفاعة وقضاء حاجة .

والعرب تقول: فلان يسل بين الملك ورعيته ، والرسل يسل بين اللَّه جل ذكره

وعباده ، فإذا كان يوم القيامة يسل بين العباد وبين الله - جلَّ جلالُه - ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسل يوم

القيامة بين العباد أجمعين وبين ربهم ؛ لريحهم من أهوال الموقف ، وفي فتح باب

الشفاعة ، وفتح باب الجنة .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا"

لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا"هو يريد: الوسيلة العامة ، وهي العليا ."

لذلك قال - صلى الله عليه وسلم -:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر". قال - صلى الله عليه وسلم -:"أتدرون لِمَ ذاكم ؟"

قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال:"يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد"

فذكر - صلى الله عليه وسلم - شفاعة العامة لأهل الموقف ، وإنه يدخل الجنة تحت لوائه آدم وولده

حتى إبراهيم - عليه السلام - ، وإلى غير ذلك ما خصَّه الله - جلَّ جلالُه - من الحظوة والتمكين له به .

ثم هذه الآية تدل على أن الله جلَّ ذكره يعطي الوسيلة أيضًا من يشاء من عباده

وأوليائه .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يشفع الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء".

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي مثل ربيعة ومضر".

يقول الله جلَّ ثناؤه:"شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق"

إلا أرحم الراحمين"."

(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت