عنده ، وكتاب الله أكبر شهادة وأقوم قيلًا .
يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) . أي: إنه على تفاوت ما بين الآجال من نقص في أجل
لحكمة ، أو زيادة فيه لحكمة على اختلاف ذلك ، وتنويعه قدر من ذلك في كتاب ، إن
ذلك على الله يسير .
وقال - عز وجل -: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ(38) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أحب أن ينسأ الله في عمره ويزيد في رزقه فليصل"
رحمه"."
وفي أخرى:"فليبدأ بربه".
قال - جلَّ جلالُه -"ما منكم من أحد أو ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من"
الجنة والنار ، فإذا مات أحدكم أتاه ملكاه فيقولان له: ما علمك بهذا الرجل محمد ؟""
إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"فيقولان له: هذا مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدًا من الجنة ،"
ويقولان للكافر: هذا مقعدك من الجنة أبدلك الله به مقعدًا من النار"قال رسول الله"
-صلى الله عليه وسلم -:"فيراهما جميعًا".
لذلك جعل جلَّ ذكره سبيل الضلالة وسبيل الهداية ، قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَهَدَيْنَاهُ
النَّجْدَيْنِ (10) . .
وقال: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) أي: السبيلين (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى)
والوجود من هذا مملوء مصمت لمن نظر بقلبه وهُدي لرشده ، كذلك
القرآن وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
قال الله - جلَّ جلالُه - فيما حكاه عن رسله منهم نوح ، وغيره على جميعهم السلام: