فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2809

سوى الكتاب من الله والنبوة .

ثم قال جل ذكره: (فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) فإن شهادتهم زور وكذب

وبهتان(وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ

يَعْدِلُونَ)به سواه أمره بالعدل والإحسان ، ونهاه عن الفحشاء

والمنكر والبغي كالمعهود منه ، وترك اتباع المكذبين والكافرين والعادلين بالله جلَّ

ذكره سواه ، وفي هذا من الفقه أن أحد الخصمين متى رضي بشهادة خصمه أو قول

غيره ، فشهد المرضي به أو قال بغير الحق ، فليس على الراضي لزوم الحكم بقوله

ولا شهادته ، وفي هذا الضرب من الفقه نظر .

وإنما طالبهم الله بمن يشهد لهم على تحريم ما أحله الله ، فهذا لا يجدونه ولا

يقبل منهم إلا بكتاب من عند اللَّه ، أو توقيف من رسول الله ، فقال جل قوله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ،

وقوله ذلك متوجه إلى سواه: (فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) للقطع على أن ما

يدينون به ويشهدون عليه ليس من عند الله ، وإنما تكون شهادتهم تلك شهادة

لمدعيهم ، ولا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ، وقد يجمع هذا فيهم ، ليس كذلك قول

الخصم لخصمه المدعي الحق عليه: قد رضيت بك شاهدًا على حقي عندك ، فيقول

خصمه: لا حق لك عندي .

(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) .

قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت