فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 2809

سنة اللَّه - جل ذكره - إرساله الرسل إلى عباده أن جعل في ذلك من حكمته أحد

ثلاثة أوجه الله أعلم بما سوى ذلك ؛ ليتقوا ربهم ويصدقوا رسله فيثابون ثواب

المؤمنين .

قال الله - عز وجل -: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) وفي

حق هؤلاء لا تكون الرسل مبشرين وهادين ورحمة وغياثًا .

الوجه الثاني: أن يكذب منهم من سبقت عليه الكلمة بذلك فيعاقبهم

بذنوبهم ، وفي حق هؤلاء يكونون منذرين ، وعذابًا وعقابًا .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) إلى

قوله: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ(49) .

الثالث: أن يكذبوا ويردوا ما جاءتهم به رسلهم فيستوجون الإهلاك ،

فيتقدم إليهم بالأعذار ، ويأخذهم بالبأساء والضراء لعلهم يذكرون فيتوبون ، فإذا

جاءهم البأس تضرعوا واستعتبوا ربهم ، وتابوا إلى ربهم واستغاثوه فيكشف

عنهم .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا . . . ) .

وأما قوم كذبوا الرسل واستمروا في عتوهم ، ولزموا عنادهم حتى يروا

العذاب الأليم ، ويحيق بهم الإهلاك من ربهم فبعيد عنهم الإقالة .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ(84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت