فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2809

فهو على ذلك لا يسمع شهادات البينات ، ويعدم على ذلك التهدي

إليها ، فلا يراها بقلبه ولا يسمعها بأذنه ولا يشعر لها بوهمه ، بل يدركها بحواسه

الظاهرة على غير ما فعلت له وإن كان مصدقًا بها في أصل إيمانه .

ولعله أن يحدق بعين بصيرته لأجل وجود إيمانه بما جعلت له فلا يبصر ،

ويصيح بسمع فؤاده فلا يسمع نداءها ، ويدرك شهاداتها فلا يسمع ، فالغفلة حجاب

عن معرفة الحقائق ، وعلة للغيبة عن مشاهدتها في نوادي حضورها ونواديها ، فاعلم

قد عمت عموم الهوى ، وأنوارها قد أشرقت إشراق الضياء ، كيف لا وكل موجود أو

مذكور أو غائب أو حاضر من حقائق ذلك ونواديها ولكن لا يشعرون أيان

يبعثون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت