عن الحسن وعن ابن عبَّاسٍ:"فقبضت قبضة من أثر فرس الرسول"وكذلك هي
في قراءة عند الله بن مسعود .
قال السامري: (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) أخبر عن توجيهه نيته ،
وإنها كانت لأمر سحري ، فولاه الله جل ذكره ما تولى كما قال:(فَيَتَعَلَّمُونَ
مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ)أي: إنهم كانوا يتركون في
تعلمهم من الملكين - عليهما السَّلام - والعمل بما علموه سبيل الهداية التي كانا
يعلمان الناس ، ويأخدون بسبيل الضلالة ، وأنما كان ذلك عن تحويلهم نياتهم
وتوجيههم إياها إلى ما وجهوها إليه ، ولو وجه السامري نيته إلى هداية وخير لوجد
ذلك ؛ لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئٍ ما نوى".
قوله تعالى: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا . . . )
كلمة تقولها العرب تعبر بها عن صريح الندم وفقدان المقدرة
ووقوع القول ، وأراه - والله أعلم - إن في ذلك تقديمًا وتأخيرا مجازه إن
شاء الله تعالى ، ولما رأوا أنهم قد ضلوا وسقط في أيديهم (قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا
رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) .