فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 2809

عن الحسن وعن ابن عبَّاسٍ:"فقبضت قبضة من أثر فرس الرسول"وكذلك هي

في قراءة عند الله بن مسعود .

قال السامري: (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) أخبر عن توجيهه نيته ،

وإنها كانت لأمر سحري ، فولاه الله جل ذكره ما تولى كما قال:(فَيَتَعَلَّمُونَ

مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ)أي: إنهم كانوا يتركون في

تعلمهم من الملكين - عليهما السَّلام - والعمل بما علموه سبيل الهداية التي كانا

يعلمان الناس ، ويأخدون بسبيل الضلالة ، وأنما كان ذلك عن تحويلهم نياتهم

وتوجيههم إياها إلى ما وجهوها إليه ، ولو وجه السامري نيته إلى هداية وخير لوجد

ذلك ؛ لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئٍ ما نوى".

قوله تعالى: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا . . . )

كلمة تقولها العرب تعبر بها عن صريح الندم وفقدان المقدرة

ووقوع القول ، وأراه - والله أعلم - إن في ذلك تقديمًا وتأخيرا مجازه إن

شاء الله تعالى ، ولما رأوا أنهم قد ضلوا وسقط في أيديهم (قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا

رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت