فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2809

وكقول إبراهيم - عليه السلام -: (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي) .

(يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ) .

(يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ) .

فالأمر المعهود في الدعاء إلى الله - جلَّ جلالُه - وسؤاله الخفية وإسقاط حرف

النداء إلا أن يدخل على الداعي عارض مزعج ، ودعاء المخلوق أكثره بحرف النداء

لا سيما إذا كان المدعو على بعد ليس كذلك دعاء من هو أقرب إليك من نفسك ،

وأقرب إلى نفسك من حياتها ، وأقرب إلى كل موجود من ذاته ، فأحسن سبل

الدعاء إليه أن يكون على سبيل المناجاة والافتقار والتضرع والرغبة والرهبة مع

الإيمان بقربه ومشاهدته ، ولتيسير الإجابة من محيط به قريب رقيب عليه

رحيم به ، مجيب سميع كريم ، لا يتعاظمه ذنب يغفره ، ولا عطاء يمنحه استنجازًا

لوعده الكريم (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) .

(فصل)

قد تقدم الكلام في شرح الأسماء على مبلغ الجهد وحب الطاقة(وَلِلَّهِ

الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا).

قوله هذا - والله أعلم - خطاب منتظم المعنى بما بدأ به السورة من قوله:

(كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ) إلى قوله تعالى: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت