يريد وهو أعلم: إلا تفعلوا ما أمرتكم به وبخاصة والله أعلم وهو راجع على
معنى القتال وتحريضه عليه وترك الأسر وأن يعوض منه القتل والإغلال حتى
يتحصل الإثخان ، ثم ما أمر به من الموالاة في الدين والنصرة ، والمناصحة وحفظ
الميثاق .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما ختر قوم بالعهد إلا سلط عليهم العدو".
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم"
يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"."
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"من كانت له ولية - أو قال: ابنة - فخطبها إليه كفؤ فليزوجه ، إلا"
تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"."
يشير إلى ما تكون الحال معها مع العضل لها على الأغلب ، ولو فشا ذلك
-أعني: العضل - لكانت الفتنة من هذه الجهة والفساد الكبير كذلك في ترك أوامره
وارتكاب نواهيه ، فالمراد بقوله - عز وجل -: (إِلَّا تَفْعَلُوهُ . . . ) جميع ما أمرنا به وحضنا عليه ،
و"الدين النصيحة".