فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2809

المضمر الذي في قوله: (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)

بالنسيء فهو زيادة في الكفر ، كانوا ينسئون الأشهر الحرم عائدًا على الاثنى

عشر شهرًا ، وعلى الخصوص على الأربعة الأشهر الحرم ؛ أي:

[يؤخرونها] لحاجاتهم في خروجهم وقضاء أوطارهم ، وربما كان ذلك

منهم ليوافقوا بالأشهر الحرم ، لانتقالها في السنة أشهرًا ما من الأشهر

الشمسية لثبوتها ، وكانوا يحسبونها على زمن الشتاء للمعهود من عسر

السفر ، وتعذر التقرب من كنان الأوطان من البرد والشتاء ،

ويفرغون سائر السنة لخروجهم والخروج في أسفارهم ، فكانوا يضلون

بذلك عن الأشهر الحرم ، فيحلون بفعلهم ذلك أشهرًا حرمًا ويحرمون منها

ما أحل الله .

(ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) دين الإسلام ، أسلمت له السماوات

السبع والأرض ، وعلى كل شيء أسلم له ، وعلى ذلك فطر كل شيء ،

وخلق - جلَّ جلالُه - يوم خلق السماوات والأرض دون السماء الدنيا اثنا عشر برجًا ،

لكل برج من السنة شهره يقطع القمر البروج كلها في الشهر إلا موضع

التقليب ، وهو موضع الزيادة بالسنة الشمسية على السنة القمرية .

قال الله - عز وجل -: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ)

وقال: (وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت