فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2809

حق ما هاهنا إلى ما تحقق ذلك في موجودات ما هناك عن الحق المبين بخلع

الأواسط وطرح الأسباب كان إدخاله إياهم الجنة وإعطاؤه إياهم جميع ما هنالك

أعلى قسط وجزاءً وفاقًا ولما أن كان الكافرون به عدوا عن هذا الحق ، ونكصوا

عن الإقرار به أبعدهم عن جواره لقولهم: فأدخلهم جهنم التي كانوا يعدون

في نفَسيها ويرجون وهم مع ذلك بوجودها لا يؤمنون ، ويتقلبون في فيحها

ويترددون ، وهم بحقيقتها لا يشعرون ، بل هم إذا أخبروا عنها هم بها كافرون ؛

لذلك قال عز من قائل: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا

يَكْفُرُونَ (4) .

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت