فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 2809

حيث الدين .

وقد قيل: إن الساعة تقوم يوم الجمعة في أول ساعة منها ، أو فيما يقارب

ذلك ، وفي آخر زمن الربيع عند استقبال زمن المصيف ، والأرض قد أخذت

زينتها ، والأشجار قد أظلت ، والزمان في إقباله وفي مثل ذلك من الزمان

خلقها ، وبذلك ترجع الحكمة في حكمه ، هذا آخرها على أولها .

وقد جاء أن الله خلق الدنيا على أكمل هيئاتها كما تقدم ، وقد أينعت ثمارها

وأورقت أشجارها واستوى نباتها ، وإنما فصلها يومئذٍ من الجنة ، فحكمها أن

تكون على ما بها كما خلق آدم - عليه السلام - كهيئته يوم توفاه كذلك وافاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وهو في السماء الدنيا ليلة أسري به كاملًا ستين ذراعًا في السماء كما يدخله

الجنة .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّ الزمانَ قد استدارَ [كهيئته] يَوْمَ خَلَقَ الله السماواتِ"

والأرضَ"."

وكما خلق كل نفس منفوسة على الفطرة وعلى الإسلام كذلك خلق

الزمان مقبلًا ، والشمس في برج الحمل أو ما يقارب ذلك ، يدل على ما ذكرناه

قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته المشهورة التي قام بها في الناس الغد من يوم النحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت