فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 2809

فهذا روح ينزله - جلَّ جلالُه - عليه به يفهم النبي الوحي والكتاب ، وبه يلقن الأنبياء

وخطاب الملك عن الله جل ذكره .

ثم بعد قد يهب الله - جلَّ جلالُه - من ذلك ما يشاء أيضًا لخصوص من عباده سوى

النبي يجعل الله في قلبه روحًا به ، يكون منه الإيمان ثم اليقين ، ثم به يفهم

الخطاب ، ثم يطلع على سر المراد من ذلك ويلقن آيات الكتاب كل عبد في

منزلته ، وعلى حظه لسر لله جلَّ ذكره في عباده في التبليغ عنه ، ومعرفة

تفضيل الأمر والنهي ، وتوصيل الخطاب وتفصيله ، لولا ذلك لم يفقه منزلة

النبي من ليس بنبي ، فكان لا يصح لنا به إيمان ولا عمل ، ثم كذلك في سبيل تعرف

صفات الإلهية (وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(213) .

(فصل)

لما كان الأنبياء والرسل - عليهم السلام - في موضع الوصل بين بني آدم

والملائكة - عليهم السلام - كان من الحكمة في إيجاد الله جل ذكره أيضًا الأولياء

في موضع الوصل بين العامة من المؤمنين والمسلمين ، وبين الأنبياء والرسل - عليهم

السلام - أو أن الإيمان ليجب بوجود الأولياء لزوم اتباعهم في منزلة هي تِلْوٌّ لمنزلة

وجود الإيمان بالنبيين والمرسلين ، فإنهم القادة والسادة .

(فصل)

لما أعرضنا ذكر القادة وجب علينا التنبيه عليهم والإعلام بهم ، ثم يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت