بلسان العلم يرتقي في درجات اليقين إن شاء الله ، وبه تتم الصالحات وتنال
البركات .
واستظهر على ما تقدم ذكره بمفهوم قوله جل من قائل:( المر تِلْكَ آيَاتُ
الْكِتَابِ)والكتاب جمعه: كتب ، ثم قال جل قوله:(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ)المكذب لا إيمان له والغافل ناقص
الإيمان وأن من نفس الكتاب المبين قوله:(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ
تَرَوْنَهَا)إلى قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(4) .
قال الله جلَّ قوله للقلم:"اكتب ، قال: رب ، وما أكتب ؟ قال: اكتب ما هو كائن"
إلى يوم القيامة"وهذا موجود الكتاب المكتوب ، لذلك قال جل قوله: (لَا"
رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) إلى آخر المعنى
حيث وقع .
(فصل)
وكذلك الوحي وحيان:
-وحي يوحَى إلى الرسول يأتي له الملك بالأمر .
-ووحي من عند اللَّه جلَّ ذكره إلى سر قلب الرسول يوحي إليه به ما شاء .
قال الله - جلَّ جلالُه -: (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) .
وقال جل قوله: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا . . . ) .
ثُمَّ قال جلَّ قوله:(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا
الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا)