فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 2809

لأولي الألباب كما قال جلَّ قوله في آخر سورة النساء الصغرى:(خَلَقَ سَبْعَ

سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُ . . . ).

قوله تعالى: (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)

هذا ينظر إلى معنى قوله جلَّ قوله:(خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ

عَمَلًا)يعرض جلَّ ذكره بالإعادة بعد البداية والإحياء بعد الإماتة ،

وينص على التكليف بل الأمر والنهي .

جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل: أين كان ربنا يا رسول الله قبل أن يخلق خلقه ؟

قال:"في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء"فأعلم صلوات الله عليه بحديثه هذا

أن العماء للعرش بمنزلة العرش للماء ، ويأتي من مفهوم هذا أن الله جلَّ وتعالى

خلق الماء من الهواء كما خلق من الماء كل شيء حي ، كذلك فتق بالهواء فيما شاء

مما هو دون العرش رتق الماء ، ثم أوجد في ذلك الفتق ما شاء من خلقه ، آية ذلك

في الشاهد خلقه الماء في الهواء بواسطة الرياح المرسلة بأمره الدالة على الروح

منه.

(فصل)

جاء في الكتاب الذي يذكر أنه التوراة في السفر الأول منه قال: إن الله خلق

السماء والأرض وكانت جدبة خاوية ، والظلمة تعلو على الهواء ، وروح الله يتقلب

على المياه ، فقال الله - جلَّ جلالُه -:"ليتكون النور"فتكون النور ، وأعجب الله النور وميّزه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت