فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2809

الظلمة ، وسمى النور: نهارًا ، والظلمة: ليلًا ، وصار النهار والليل يومًا واحدًا ،

فقال الله - جلَّ جلالُه -:"يتكون السد وسط المياه لينخزل بعض المياه من بعض"فخلق الله

السد ، وخزل المياه التي كانت تحت السد من التي كانت فوقه ، وسمى السماء:

حجابًا ، وصار الليل والنهار يومًا ثانيًا .

ثم قال الله جلَّ من قائل:"تجتمع المياه التي تحت الماء في موضع واحد"

لتظهر الأرض"وكان ذلك ، وسمى الأرض: ترابًا ، وجمع المياه بحرًا ، واستحسن الله"

أمره وقال:"تنبت الأرض عشبًا أخضر يأتي بزريعته كل واحد على قدرته ، وثمرة"

مثمرة يأتي بثمرتها على جنسها"يكون غرسها منها في الأرض فكان ذلك"

وأنبت الله عشبًا أخضر كل واحد على جنسه وأنبتت الأرض شجرًا بثمارها على

قدر أجناسها ، فأعجب الله ذلك ، وكمل النهار بالليل يومًا ثالثًا .

وقال الله - جلَّ جلالُه -:"يتكون سراجات في السماء لينخزل النهار من الليل ، ويكونا"

علمًا يهتدي بها إلى الأزمنة والأيام والسنين ، ولتنير في الحجاب وتضيء على

الأرض"فكان ذلك ، وخلق الله سراجين عظيمين جعل أعظمهما سراج النهار ،"

والأصغر سراج الليل مع النجوم ، وأثبتها في الحجاب لتضيء على الأرض وتسرف

على النهار ، وينخزل من سببها النور من الظلمة ، واستحسن الله ذلك ، وكمل بالنهار

والليل اليوم الرابع .

ثم قال الله جل قوله:"يتخلق في المياه الحيتان بأنفسها والطيور الساعية في"

الهواء"فخلق الله دواب جسمانيات ، وكل نفس مستبدلة من المياه في أجناسها"

وأعجب الله ذلك وبارك عليها ، وقال: أظهروا وأكثروا واحشوا مياه البحر ، وقال

للطير: أكثروا على الأرض ، فكمل النهار والليل يومًا خامسًا .

ثم قال - عز وجل -:"يتخلق من الأرض أنفس حية في جنسها وبهائم وخشاش وسباع"

الأرض على أنواعها"فتمَّ ذلك ، وخلق الله سباع الأرض على أنواع شتى ، وخشاش"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت