الظلمة ، وسمى النور: نهارًا ، والظلمة: ليلًا ، وصار النهار والليل يومًا واحدًا ،
فقال الله - جلَّ جلالُه -:"يتكون السد وسط المياه لينخزل بعض المياه من بعض"فخلق الله
السد ، وخزل المياه التي كانت تحت السد من التي كانت فوقه ، وسمى السماء:
حجابًا ، وصار الليل والنهار يومًا ثانيًا .
ثم قال الله جلَّ من قائل:"تجتمع المياه التي تحت الماء في موضع واحد"
لتظهر الأرض"وكان ذلك ، وسمى الأرض: ترابًا ، وجمع المياه بحرًا ، واستحسن الله"
أمره وقال:"تنبت الأرض عشبًا أخضر يأتي بزريعته كل واحد على قدرته ، وثمرة"
مثمرة يأتي بثمرتها على جنسها"يكون غرسها منها في الأرض فكان ذلك"
وأنبت الله عشبًا أخضر كل واحد على جنسه وأنبتت الأرض شجرًا بثمارها على
قدر أجناسها ، فأعجب الله ذلك ، وكمل النهار بالليل يومًا ثالثًا .
وقال الله - جلَّ جلالُه -:"يتكون سراجات في السماء لينخزل النهار من الليل ، ويكونا"
علمًا يهتدي بها إلى الأزمنة والأيام والسنين ، ولتنير في الحجاب وتضيء على
الأرض"فكان ذلك ، وخلق الله سراجين عظيمين جعل أعظمهما سراج النهار ،"
والأصغر سراج الليل مع النجوم ، وأثبتها في الحجاب لتضيء على الأرض وتسرف
على النهار ، وينخزل من سببها النور من الظلمة ، واستحسن الله ذلك ، وكمل بالنهار
والليل اليوم الرابع .
ثم قال الله جل قوله:"يتخلق في المياه الحيتان بأنفسها والطيور الساعية في"
الهواء"فخلق الله دواب جسمانيات ، وكل نفس مستبدلة من المياه في أجناسها"
وأعجب الله ذلك وبارك عليها ، وقال: أظهروا وأكثروا واحشوا مياه البحر ، وقال
للطير: أكثروا على الأرض ، فكمل النهار والليل يومًا خامسًا .
ثم قال - عز وجل -:"يتخلق من الأرض أنفس حية في جنسها وبهائم وخشاش وسباع"
الأرض على أنواعها"فتمَّ ذلك ، وخلق الله سباع الأرض على أنواع شتى ، وخشاش"