فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2809

هُوَ كَاذِبٌ) في مقالته قولهم له (وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) (وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ

رَقِيبٌ)فأنذرهم العذاب ، ولم يبَقَ ألهم اإلا حلول أجله .

يقول الله - جلَّ جلالُه -:(وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا

وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ)إلى قوله: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) يقول:

كأنهم لم يكن لهم في ديارهم ظهورًا ولا بقاء .

(أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) ما قال جل من قائل في قوم أو

في موضع:"أَلَا بُعْدًا لكذا"إلا جعله حصيدًا مبعدًا غير أهل آخر الدهر .

(فصل)

أجمع رسل الله - صلوات الله وسلامه على جميعهم - على ضمان المغفرة

والرحمة من ربنا - جلَّ جلالُه - لمن آمن وعمل صالحًا ، وعلى وصفه بالقرب وسرعة

الاستجابة والوداد والحب لعباده التائبين ، كما أجمعوا على الدعاء إليه وأنه لا

إله غيره ولا رب سواه ، ولا يملك الضر والنفع إلا هو ، وهم الحق ، وما جاءوا به

هو الحق ، لا إله إلا هو الحق المبين ، أرسلهم وضمنهم ، هذا من وعده في دار

الدنيا ، ولدار الآخرة خير وأكبر تفضيلًا ، ألا ترى أن التوبة والعمل الصالح هو

لقاؤه على الغيب هَاهُنَا ، فلقاؤه في الآخرة إذًا هو أكبر الثواب وأكرم المنال

وأفخمه كفضيلة الْبَرّ الرَّحِيم على كل ما أوجده .

آية ذلك: فصل ما بين العمل بطاعته من صلاة وزكاة وذكر وتلاوة قرآن ،

وبين أعمال العباد في دنياهم هذا إلى المعهود المعلوم ، فإن العباد ما رأوا الخير قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت