فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 2809

أقصر ما يتوهم كل ذلك عليه يسير .

غير أنه قال في أهل النار: (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(107) . وفي أهل

الجنة: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ(108) .

وفي الكتاب الذي كتبه على نفسه يوم استوى على العرش:"إن رحمتي"

سبقت غضبي"وفي أخرى:"تغلب"وقد علق تفتح أبواب السماء"

لأرواح المكذبين وإدخالهم الجنة بغاية كونها مستحيل في مجرى العوائد ، فالله

أعلم (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) .

وكل شيء شاءه عليه يسير غير عسير ، وما استاق جل وعلا ذكر هذه

الصفة إلا لعظيمة يقضيها لكنها مدخرة ، من ذلك قوله جلَّ قوله: (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا

يُرِيدُ (107) . ويقول - عز وجل - (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ(12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ

الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) . يعني للمؤمنين (فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(16) .

ويقول - عز وجل - لمن هو آخر أهل الجنة دخولًا وهو آخر أهل النار خروجًا

منها ، وقد رأى أن الجنة ضاقت عليه لملئها بأهلها ، فيقول: يا رب كيف وقد

أخذ الناس أخذاتهم ونزلوا منازلهم ؟ فيقول: أيرضيك أن يكون لك مثل الدنيا كلها ؟

فيقول: أتسخر بي يا رب وأنت رب العزة ؟ فيقول: إني لا أسخر بك ولكني على ما

أشاء قدير وإن لك الدنيا وعشرة أمثالها .

ويقول جلَّ قوله:"شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ، ولم يبقَ"

إلا أرحم الراحمين ، ولكن وعزتي وجلالي وارتفاعي في علو مكاني لأخرجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت