فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 2809

السرمد ، فيمكن أن يكون المستثنى في مشيئة الله جلَّ ذكره زائدًا على مدة دوام

السماوات منذ خلقت إلى يوم القيامة .

ويمكن أيضًا أن يكون قوله جلَّ قوله: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)

بدلا من"ما"وهي في موضع نصب ؛ لأنها مفعول شاء ، فيكون المعنى إلا ما

شاء ربك عطاء غير مجذوذ ، ثم ينقلون إلى خلود آخر ما دامت السماوات والأرض

إلى حيث لا يبلغه العدد ، ولا ينتهي إليه الحصر كما نشاهده الآن في تدوار الدوائر

قد شاء الله قطعها إلى أجل مسمى هو عنده ، وأمر الآخرة لا انقطاع له فيكون معنى

الاستثناء: إلا ما شاء ربك من بقاء دائم غير منقطع كما شاء في هذه الدار البقاء

المنقطع عطاء غير مجذوذ هكذا أبد الآباد ، لأنهم آمنوا بالله الدائم الباقي

وبأسمائه وصفاته ، ويكون معنى الاستثناء قوله: (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) أي من

تطويل وتقصير لمدة دوام السماوات والأرض ، وهو على ما شاء من ذلك قدير ،

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدجال لعنه الله:"إنه يمكث أربعين يوم كسنة ، ويوم"

كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم"."

وقال:"يكون في آخر الزمان اليوم كالسنة ، واليوم كالشهر ، واليوم كالجمعة ،"

واليوم كالساعة ، واليوم كإحراق السعفة وكضرمة النار"فهذا مما قد شاء ربنا"

وقد يشاء فيطول ما شاء حتى لا ينقطع أبد الأبدا ، ويقصر ما شاء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت