فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 2809

وكلماته تامات نهايات ، كيف تصاعد من سبعين ألفًا إلى سبعمائة ألف إلى

أضعافها ، وإلى أضعاف أضعافها إلى ما لا يتطرق إليه التحصيل ، ولا يحصره إلا

علمه المحيط وسعة جوده .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم بخمسين ألف"

سنة"."

وفي أخرى:"إن الله خلق الخلق وقضى القضية ، وأخذ ميثاق النبيين ، وعرشه"

على الماء ، وأخذ أهل اليمين بيمينه ، وأهل الشمال بيده الأخرى ، وكلتا يديه يمين

مباركة""

هذا الذي تقدم من الكلام على بعض الوجوه الواردة عن علماء السلف -

رضي الله عنا وعنهم - والذي يصح من مفهوم الخطاب العلي قوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ

شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا). وقال في الشهداء مثل ذلك

(مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) أي: في طول مدة البرزخ الذي

عبَّر عنه قوله الصدق: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(100) .

وهذه مدة دوام السماوات والأرض على التحقيق ، وما بعد ذلك هو الدوام

الأبدي والخلود السرمدي في دار القرار ، فأخبر عز جلاله عن مصير هؤلاء وهؤلاء

في دار البرزخ ، واستثنى من حكم الخلود الذيَ هو الأبدي الدائم ما قد شاءه ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت