فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2809

والمقتدى بهم لا يخضعون إلا لمن هو أهدى منهم وأولى بالاقتداء به منهم ،

وتأويل وجود سجودهم له الإئتمام به وإقرارهم بسبقه لهم ورفعه درجته عليهم

وهم لما جمع الله على يوسف شمله بهم وبأبويه - على جميعهم السلام - سجد

لربه شكرًا له على ما أنعم به عليه من الكفاية والنعمة وعليهم من الإقرار بالذنب

والتوبة سجدوا لله [ائتمامًا] به وشكرًا لربهم تبارك وتعالى وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"يؤمكم أفضلكم"وفي أخرى:"يؤم القوم أفقههم".

(فصل)

قال يعقوب - عليه السَّلام -: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ)

فعطف بالواو على مضمر ؛ وإنما تقدم من قوله: (يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ

رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) .

والمضمر المحذوف هو ما أتى ذكره والله أعلم وذلك أن الله - جلَّ جلالُه - يصطفي

من خلقه ما يشاء ، وهم المؤمنون ، ويصطفي من المؤمنين ورثة الكتاب ،

ويجتبي من هؤلاء الموقنين ، ومن الموقنين الصديقين ، ومن الصديقين النبيين

والمرسلين عليهم السلام ، ويجتبي من رسله من يشاء ، والمجتبون من الرسل

-عليهم السلام - العمود السامر من لدن آدم - عليه السَّلام - إلى محمد صلوات الله

عليهما وعلى من سواهما من النبيين والمرسلين ذرية وآباءً وإخوانًا ورسلًا

وأنبياء ، والعمود هو آدم - عليه السَّلام - وإدريس ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب

ويوسف وموسى وعيسى ومحمد ، صلوات الله وسلامه على جميعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت