فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2809

يقول: فهو أبدًا يكظم حزنه ويعالج قلبه وما به ، وقد أمره الله بالصبر والاستغناء

بالله ، إذ فيه العوض من كل فائت ، بل لزم ما هو فيه حتى قال له بنوه: (تَاللَّهِ تَفْتَأُ

تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) .

والأنبياء - عليهم السلام - هم القادة الأئمة جعلهم الله أمثالًا للأمم ، ويعقوب

ويوسف وإخوته آيات على أمر اللَّه في أوليائه ، وأنه يختبرهم ثم كيف يقبض

بعضهم دون بعض ، ثم كيف يرسل إلى ما شاء من أوليائه عند قبض الملك إياه

بشارته ، وكيف يفتح بصره الذي يبصر به موجود الآخرة ، عبر عن ذلك برده بصر

يعقوب ، بإلقاء القميص على وجهه يقول عز من قائل:(فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ

عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا).

وإنما هي أمثلة كالمحاجاة جعلها آيات ، أقام يوسف لمكان ملكه مقام الملك

الحق ، ويعقوب مقام الولي الشيق المحب ، والإخوة مقام المؤمنين ، والله هو العليم

الحكيم لطيف لما يشاء ، وإلى هذا انتهت العبرة في أثناء القصص الحق (وَاللَّهُ يَقُولُ

الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت