فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2809

من هذا الوعاء لوقعت في وعاء أرحب من وعائك ، هذا وسيتوجه إليك التكوين

على طرق كذا وكذا"لبَعُد على العقل ذلك ، ولم يكد أن يسمح بقبول ذلك إلا"

أن يصحبه إيمان جزم وعصمة وهداية من الله .

ثُمَّ لو قيل للنطفة ساعة نزولها في الرحم:"إنك ساعتك هذه نطفة سيالة"

بيضاء مختلطة الأجزاء ، بتداخل أقطارك بعضها في بعض ، وستكونين علقة حمراء ،

ويلزم كل جزء منك مكانه ، وتصيرين خلقة على أتم مما أنت عليه الآن"ثم لو قيل"

لها وهي علقة:"ستكونين خلقة أخرى مضغة ملززة الأجزاء ، وتصورين على"

صورة كذا ظاهرًا ، أو على صورة كذا باطنًا ، ويخلق لك يدان وصفتهما كذا ،

وكفان وذراعان وقدمان وساقان وفخذان ووركان وأضلاع وفقارات ومخ وعظام ،

ويشق لك عينان وسمعتان ورأس ودماغ ومفاصل ولحم وعصب وعضل

ورباطات بأشكال ، ذلك كله ومنافعه ومرافقه"وتصور على صورة كذا البعد"

على العقل تصور ذلك جدًّا وتعذر منه قبوله ، إلا أن يؤيد بإيمان جزم فيصدق

وإن لم يعلم علم ذلك ولا خبر خبره .

ثم لو قيل للمضغة:"إنه سوف يركب قبل الروح وتكونين حية بنفس"

وروح وعقل"ويوصف لها صفات الحي من قدرة وقوة وعلم وإرادة وعلم وعفة"

شهوة ، وهوى إلى جميع الصفات المحمودة وأضدادها المذمومة لتاه العقل في

تلك المعالم وتحير ، ولم يهتد إلا إيمانًا وتسليمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت