فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2809

كذلك لو قيل للجنين المنفوخ فيه الروح:"إنك يا هذا لو خرجت من محلك"

هذا ووقعت من وعائك الذي أنت فيه لصرت إلى أرض فيحاء ممهدة ، وإلى

سماء فوقك مبنية مزينة بالنجوم ، محروسة بالرجوم من خلق هم الجن تؤمن

بهم ولا يتصورهم ويسمعون إلى الملائكة في السماء هم على خلقة تؤمن بها ولا

يتصورهم إلا تسليمًا ودون السماء سماوات أفلاك تستدير بأمر الله جل ذكره تخبر

عن غيب وتشير إلى شأن معجب .

وإلى شمس وقمر وكواكب تطلع وتغرب بحكمة معجبة تنبئ عن أمر

عظيم ، وإلى رياح وسحاب وأمطار ينزلها الله - جلَّ جلالُه - من السماء إلى الأرض ، فيخرج

عن ذلك جنات وأنهار ، وفيها بحار ونبات كل شيء ، وأنهار وأشجار وكل شيء

حي وليل ونهار وأنت تفتح عيناك وأذناك ، ونفسك تتنفس بنفس حية ، وتعقل بعقل

وتعلم بعلم ، وتأكل وتشرب وتلذ فيكون لك من جنسك جوارٍ حسان أتراب عرب

وتصح وتسقم ، ثم يستقل في خلقتك خلقًا من بعد خلق إلى حال استوائك ،

فتتعلم ما لم يخطر لك ببال ، وربما كنت ممن يجند الجنود ويمصر الأمصار

ويقلب الأحد، إلى غير ذلك من وجود الإنسان في هذه الدار .

وما أعطى فيما هَاهُنَا لنكص غفلة على عقبيه ، ولقال لقائل ذلك: قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت