فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2809

وقرأت من هذا قوله في سورة الأعراف وهو قوله: (إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ

السَّاجِدِينَ (11) . يعني: الملائكة ، فكان يحظَى عندي ويفوز الفوز كله

ويتوجه أيضًا ، ولم يكن من الساجدين ؛ أي: مذكورًا بذلك في الأزل ؛ ليكون منهم

يومئذٍ ؛ وفي المستقبل .

قال:"يا إبليس (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) هنا محذوف تقديره: ما منعك من"

السجود (أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) فتكون من المؤمنين ، جازاه على كفره وكبره وترك

طاعته بأن لعنه وعزله عن القرب ، وأهبطه من الحضرة القدسية ، وسلط عليه

الملائكة - عليهم السلام - وجعله رجيمًا فهو الرجيم والملعون إلى يوم الدين لما

واقع الخطيئة ولعنه وطرده خشى أن يكون كما لعنه وأبعده أن يسلبه النظرة إلى يوم

الدين ، فإن الملائكة - عليهم السلام - لا يموتون إلى يوم الوقت المعلوم ، فسأله

النظرة .

(قَالَ) له: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ(37) . لحكمة بالغة له في ذلك من

إتمام كلماته يثبته قوله - عز وجل -:"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون . . ."بمشيئته

وإنظاره .

(إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ(42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت