فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2809

الإمام: الطريق ، ويقال له: النَّبي .

قال الشاعر:

لأصبَحَ رتمًا دُقاقَ الحَصَى ... مكانَ النَّبيّ من الكاتِبِ

والتأويل في هذه الآية على وجهين كما تقدم .

(فصل)

[والغرض] المقصود الأول في هذه السورة ، والله أعلم الذكر والتذكير ، فابتدأ

بقوله جلَّ قوله: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ(1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ

كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) . إلى قوله: (وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ(5) .

ثم سرد على ذلك قوله: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6)

لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) .

ثُمَّ نظم بهذا جميع فصول السورة أو جلَّها: نظم بذلك قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا

الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) . جعل ذلك من آياته على رسالته ، يقول: فهذا

ذكر لو كانوا يعقلون .

ثُمَّ كذلك إلى قوله: (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ) ثم

أوعد بقوله: (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ(13) . يقول: كذلك ( أي: كما

فعلنا بمن قبلهم من الأمم المهلكة أعرضوا عن الذكر لما جاءهم والرسول

والكتاب ، فمنعناهم الفهم ، وضربنا على قلوبهم وأغشينا أبصارهم وآذانهم فهم لا

يؤمنون .

ثم أتبع ذلك بما هو في معناه قوله: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت