الإمام: الطريق ، ويقال له: النَّبي .
قال الشاعر:
لأصبَحَ رتمًا دُقاقَ الحَصَى ... مكانَ النَّبيّ من الكاتِبِ
والتأويل في هذه الآية على وجهين كما تقدم .
(فصل)
[والغرض] المقصود الأول في هذه السورة ، والله أعلم الذكر والتذكير ، فابتدأ
بقوله جلَّ قوله: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ(1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ
كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) . إلى قوله: (وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ(5) .
ثم سرد على ذلك قوله: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6)
لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) .
ثُمَّ نظم بهذا جميع فصول السورة أو جلَّها: نظم بذلك قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا
الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) . جعل ذلك من آياته على رسالته ، يقول: فهذا
ذكر لو كانوا يعقلون .
ثُمَّ كذلك إلى قوله: (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ) ثم
أوعد بقوله: (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ(13) . يقول: كذلك ( أي: كما
فعلنا بمن قبلهم من الأمم المهلكة أعرضوا عن الذكر لما جاءهم والرسول
والكتاب ، فمنعناهم الفهم ، وضربنا على قلوبهم وأغشينا أبصارهم وآذانهم فهم لا
يؤمنون .
ثم أتبع ذلك بما هو في معناه قوله: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا