فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2809

فيها في صدر الكتاب ، هذا منتظم بما في صدر السورة من قولهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِي

نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) . إلى قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ

لَحَافِظُونَ (9) . فذكر أنواع التذكار وما يقع عليه اسم الذكر ، ثم عطف على

ذلك قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87)

والسبع المثاني بنص حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سورة (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها:"إنها أم الكتاب ، وإنها أم القرآن ، وهي السبع"

المثاني"وفي أخرى:"وهي من السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت"."

وهي سبع آيات على اختلاف في إدخال سطر"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"فيها

أو إخراجه عنها ، وقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الحكمة البالغة ، هو الوحي يحتاج عند تفهمه

إلى الاستبصار والبحث والتدبير .

جاء - والله أعلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أعطيت السبع الطوال مكان"

التوراة ، وأعطيت مكان الإنجيل المبين ، وأعطيت مكان الزبور المثاني"فالمراد والله"

أعلم ؛ يعني: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أعطيت المثاني مكان الزبور"هو ما جاء في القرآن العزيز

آتينا القصص والمواعظ والذكر والتحذير من ذنوب ومعاصٍ ، وذكر منه [....]

فإن الزبور على هذا السبيل سبع مثاني"وأعطيت فواتح الكتاب وخواتم سورة"

البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي ، وأعطيت المفصل نافلة"."

وفي أخرى:"أعطيت البقرة من الذكر الأول ، وأعطيت طه والطواسين من"

ألواح موسى"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت