فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2809

وقال - صلى الله عليه وسلم - في سورة الحمد:"إنها من السبع المثاني"وهي سبع آيات وسبعة

أسماء وخواتم سورة البقرة سبعة أسئلة ، قال له الملك عليهما السلام: لن تقرأ

بحرف منها إلا أعطيته .

أما قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أعطيت السبع المثاني مكان الزبور"فلم يأت فيما

نعلمه تعيين هذه السبع المثاني إلا ما قاله في سورة ( الْحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ )

"إنها السبع المثاني"و"إنها من السبع المثاني".

يقول الله جل وعز:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي . . .".

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها:"ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل"

مثلها"."

وقال الله تعالى:(وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ

شَيْءٍ)فهذه أسماء الله - جلَّ جلالُه - تجمل الوعظ ، وعنها فصل كل شيء

وجودًا وذكرًا؛ إن كان من الإيجاد فهو الإيجاد المحكم ، وإن كان من الذكر والوعظ

والكلام فذلك كله عنها انفصل ، ويكون التفاضل في الموجودات على قدر الرضا

[....] بعد فيما قرب ، ثم الأقرب ، ولما اتخذوا العجل إلهًا من دون الله وكان ما

قد قصه الله جل ذكره من قصصهم إلى قوله: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ

الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) .

فهذا إخبار منه - جلَّ جلالُه - أن التوراة التي كتبها الله جل ذكره بيده انتسخ منها بأمر الله

جل ذكره ؛ أي: أثبت لهم في النسخة المنزلة إليهم ما هو هدى ورحمة ، واقتصر فيها

على الأمر والنهي والنصيحة والإرشاد لهم إلى ما ينجيهم من عذابه ، ومنال ثوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت