وفي أخرى:"عَلَى صُورتِهِ".
له أسماء وصفات ليس على معاني الذات ، وهو أيضًا من حيث هو الكلي ليس
بمجعول على مخلوق ، ولا يحيط به مخلوق ولا محدث ، فيكون ظرفًا له أو حاملًا
أو معتمدًا له ، ليس فيما يكتنفه يمين ولا شمال ولا وراء ولا أمام ولا علو ولا
سفل ؛ إذ ليس ما عداه منه ، بل هو من حيث هو هو جملة للمخلوقات وكل
للمحدثات ابتداء ما خلقه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه من غير شيء كائن ، وجعله
لأعلى شيء لم يحوجه إلى سواه ، هو جل ذكره يمده ويجدده ويصرفه ويدبره جملة
وتفصيلًا .
هو آيته الكبرى لديه ، وشهادته العظمى له ، فكل ما كان من فعل يظهر آية منه ،
وما كان في إتيانه من افتقار بعضه إلى بعض وأخذ بعضه عن بعض وعطف بعضه
على بعض فلمعنى الدلالة على صانعه جلَّ ذكره ، والشهادة لفاعله ما هو له أهل