فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2809

وفي أخرى:"عَلَى صُورتِهِ".

له أسماء وصفات ليس على معاني الذات ، وهو أيضًا من حيث هو الكلي ليس

بمجعول على مخلوق ، ولا يحيط به مخلوق ولا محدث ، فيكون ظرفًا له أو حاملًا

أو معتمدًا له ، ليس فيما يكتنفه يمين ولا شمال ولا وراء ولا أمام ولا علو ولا

سفل ؛ إذ ليس ما عداه منه ، بل هو من حيث هو هو جملة للمخلوقات وكل

للمحدثات ابتداء ما خلقه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه من غير شيء كائن ، وجعله

لأعلى شيء لم يحوجه إلى سواه ، هو جل ذكره يمده ويجدده ويصرفه ويدبره جملة

وتفصيلًا .

هو آيته الكبرى لديه ، وشهادته العظمى له ، فكل ما كان من فعل يظهر آية منه ،

وما كان في إتيانه من افتقار بعضه إلى بعض وأخذ بعضه عن بعض وعطف بعضه

على بعض فلمعنى الدلالة على صانعه جلَّ ذكره ، والشهادة لفاعله ما هو له أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت