فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2809

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الشفاء في ثلاث: شرطة محجم ، أو لدغة بنار ، أو شربة"

عسل"."

وفي مفهوم هذا الخطاب العلم أيضًا بكيف يكون المؤمن في دنياه ؟ وكيف

يرتزق ؟ ومن أين يتطلبه ؟ وكيف يكون في اعتباره ؟ وما يؤمله إلى المطلوب الأعلى

والمنتهى الأرفع والنظر في الموجودات ، فمثال المؤمن التقي مثال النحلة تأكل طيبًا

وتضع طيبًا ، وتسترزق من المباحات ، وأوحى إليها ربها بإلهام الفطرة كالمؤمن سواء

يسلكن سبل ربهن في معاملاتهن بحكمة في بنائهن وسيرهن كلها في معاملاتهن ،

فيأكلن من كل الثمرات فيصيره الله عسلًا مختلف الألوان .

كذلك المؤمن الناظر في مخلوقات ربه وكتابه المعتبر بآياته إلى ما هي عليه

آيات يقع توهمه على جميع المعتبرات ، ويشرح في المصنوعات ، ويتقرَّأ آيات ربه

في الأرض والسماوات محدس بفطنته من كل أزهارها الموجودات ، ويأكل بالتذكار

بها من كل الثمرات ، ويتطعم بالعلم من كل المذاقات ، فيعقل قلبه أنواع المعقولات

من إثارات الأسماء والصفات في كل الموجودات ، ويجمع في لبه من نوارها أنوار

اليقين ، فترجع إليه تلك الخطرات منزعة بالعلوم منشرحة بالنور مسرجة من النور

المبين ، فيخرجها الله على ألسنتهم أدوية يحيي بها الموتى ويشفي بها غليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت