فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 2809

إنما تكون بالإيمان والزهد في الدنيا ، والرغبة فيما عند الله ، وعبادة الله والعمل

بطاعته ، والرضا عن الله والمحبة له ، والنصيحة بهذا طابت حياة الدنيا ، وما عدا ذلك

فهي المعيشة الضنك والعذاب بالأهل والمال .

يقول الله جل من قائل: (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ

لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) . وأما الحياة

الطيبة في الآخرة فهي بأن يوقى سوء الحساب ، وييسر عليه جواز الصراط ،

ويدخله الله الجنة بسلام ، والحياة الطيبة في الدار الوسطى دار البرزخ ، وهي بأن

يوقى عذاب القبر ، ويفتح أبواب السماء لروحه ، ويسرح في جنة المأوى ، ويقعد مع

المقربين والمنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وذكر

لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة خيِّر ورأسه في حجر عائشة وشَخصَ بصره إلى

السماء:"بل الرفيق الأعلى"والرفيق الأعلى هو الله جل ذكره وتعالى علاؤه

وجدُّه ؛ وفي أخرى:"بل الرفيق الأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل".

ثم قال عز من قائل: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(97) .

(وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ) يجزي عبده المؤمن بأحسن عمله ،

ويتجاوز له عن سيئه .

قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98)

أمر الله سبحانه بهذا رسوله ، وأوجب علينا اتباعه ، فالواجب على من أراد قراءة

القرآن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وفي حين [....] التلاوة يخلص الدعاء

والتضرع في ذلك إلى الله سبحانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت