الْبَصِيرُ) التسبيح: التنزيه لله - جلَّ جلالُه - وهو إبعاد كل ما لا يجوز عليه من
صفات المحدثين ، ونقائص المخلوقين ، وآفات المربوبين ، سبحانه وله الحمد ، لا
إله إلا هو العَلي الكبير .
ومجيئه على وزن فعلان ، فذاك لأنها كلمة صدرت عن حقيقة باطنة ، ومما
فطر الله عليه العرب التي أنزل القرآن بلسانها: أن فرقوا بين بناء مصدر ما صدر عن
فعل باطن ، وبين بناء ما يأتي عن مصدر فعل ظاهر ، يقال من ذلك: عدا فلان على
فلان يعدو عدوانًا من الاعتداء ، ليس كقولهم: عدا الفرس يعدو عدوًا ، إذا أحضر ،
وهي أيضًا كقولهم: قرأت أقرأ قراءة ، واسم المقروء: قرآن ، وقرئت أُقرب ،
واسم المقرب: قربان ، وقطعت أقطع ، واسم المقطع: قطعان ، فواحد التسبيحات:
سبحة ، كخطوة وخطوات ، وكـ قربة وقربات ، وهو أيضًا كحُسبان من: حسبت أحسب
تحسيبًا .
وأمَّا نصبه فعلى المدح ، وسبحات الله: مدائحه ومحامده وثناؤه العلي ، وقد