فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2809

تنفع في الدنيا ولا نفع لها في الآخرة ، والرحمة النافعة هي: الرحمة

الموصلة إلى خير الآخرة قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4)

تارة ثالثة إذا أتى وعدها علوا علوًا كبيرًا ، وقالوا قولًا عظيمًا ، يخرج الدجال

-لعنه الله - فيهما فتكون لهم معه سابقة إلى ضلالته ، واستجابة منهم

إلى كفره ؛ فذلك قوله - عزَّ من قائل:(لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ

عُلُوًّا كَبِيرًا)ثالثة من فسادهم .

ثم لا يمتعون بذلك إلا قليلا ، فينزل عيسى ابن مريم - صلوات الله وسلامه

عليه - فيهلكه ، فهنا يكون على قراءة ابن عباس"تفسَدن"فالثالثة يعتلون ولا

يجيرهم شيء ولا يخبؤهم ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"سوى شجر الغرقد فإنها من"

شجرهم"وإنما ذلك ؛ لأنها أمة من الأمم فلا تستأصل ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لقد

هممت بقتل الكلاب حتى ذكرت أنها أمة من الأمم ، فاقتلوا منها ذا النقطتين ،

والأسود البهيم فإنه شيطان"."

يقول الله - عز من قائل - في هذه الثالثة: (وَإِنْ عُدْتُمْ) أي: إلى الفساد

(عُدْنَا) بالعذاب ، ثم أخبر عن الانقراض ، وقربه من يومئذٍ بقوله:(وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ

لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)أي: سجنًا وحبسًا ، المحصر بعدو أو مرض أو فقر

أو انقطاع حجة ، محبوس عما يؤمله ، ويقال للحبس: حصير ، وللملك الطويل

الحجاب: الحصير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت