مثال تسبيح التنزيه:
قوله: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) .
(سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ(91) .
(عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(92) .
(سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(31) .
(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) .
وأمَّا التسبيح بمعنى: التحميد:
فهو ما كان منه بمعنى التعجيب والتعظيم ، لحسن ابتداعه وعجيب إتقانه ،
وعظيم اقتداره وإحاطة علمه ، ومضاء مشيئته وعليَّ صفاته ، والتعجيب من حسن
ملكته مملوكاته ، وقيام السماوات والأرض وجميع المخلوقات بأمره .
من ذلك: قوله - عزَّ من قائل:(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا)
فعجب - جلَّ جلالُه - زائدًا على التعجيب من قهر اقتداره بكريم عنايته ، وخفي رأفته بعبده
المخلوق من الطين ، الذي ازدراه عدوه إبليس - لعنه الله - يوم أمره الله - جلَّ ذكره
-بالسجود لآدم الذي هو أب لمحمد - عليهما السلام - فاحتقره وفاخره بالخلقة
وقال: (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ
وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) . لم أكن لأسجد لبشر خلقته (مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ
مَسْنُونٍ (26) .
فأسري به ليلًا إلى المسجد الأقصى ، ثم إلى السماوات العُلا ، واخترق به
السبع الطباق مكرمًا ونوَّه به في نوادي المقربين من الملائكة والأنبياء